أحمد بن عبد الرزاق الدويش
66
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
بقطعة من الذهب ، أنهى أبي الخدمة الوطنية وعاد إلى الجزائر بعد الاستقلال ، وأصبح يأخذ مرتبا شهريا على أصبعه ، ودخل بهذا المرتب في شركة مساهمة ، وفي عام 1963 م ، هاجر إلى فرنسا للعمل هناك ، وبعد وصوله وفقه الله والحمد لله ووجد عملا حلالا ، فاشتغل أول مرة في تنظيف المجاري المائية ، ثم بعد ذلك انتقل إلى الشغل كبناء لمدة 3 سنوات ، وفي عام 1966 م ، وبعد تحصيله على رخصة سياقة انتقل إلى العمل في شاحنة شركة كسائق ، ومكث في هذا العمل حتى سنة 1982 م ، إلى هنا كل شيء عادي والحمد لله ، لكن أثناء هذا العمل جاء اليوم المشؤوم الذي تعرف فيه أبي على بعض أصدقاء السوء ، فوسوس له وقال : اترك عملك هذا - السائق - وتعال نشترك في شراء مقهى ، ولا زال هذا الصديق السوء يوسوس لأبي حتى أقنعه بشراء المقهى ، وترك العمل كسائق ، وفعلا فقد تم شراء المقهى في نفس العام 1982 م ، وبدأ العمل الجديد وكانوا يبيعون في هذا المقهى : القهوة والشاي والمشروبات الغازية والخمر - أكرمكم الله - وحسب كلام أبي فإنه أقسم لنا أنه كان لا يدري أن بيع الخمر من المحرمات ، وهذا نظرا للجهل الذي كان سائدا أثناء حقبة الاستعمار وبعده ، لكن أبي لم ينته عن هذا العمل ، وبقي فيه وأصبح المال الحرام يزيد يوما بعد يوم ، فقد بنينا منه بيتين